ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
506
منتقد المنافع في شرح المختصر النافع
متبادر من أخبار المسألة ، فمقتضى الأصل عدمه ، مضافا إلى أنّ الإيصال المذكور متعذّر أو معسور . قال في الجواهر - بعد جملة من كلامه في المسألة السابقة - : فإنّ استيعاب الجبيرة بالماء على وجه بحيث ينتقل كلّ جزء منه إلى جزء أو جزءين منها ، مع أنّ الغالب فيها أن تكون من الخرق التي يتعسّر جدّا فيها مثل ذلك ؛ لحصول جفاف الأجزاء المائيّة بمجرّد وقوعها عليها غالبا ، ممّا لا ينبغي أن يصغى إليه ، مع منافاته مشروعيّة المسح على الجبائر من التخفيف والسهولة « 1 » . انتهى . [ المسألة ] الثامنة : يشترط في المسح المذكور النيّة ؛ لأنّه قائم مقام الغسل على البشرة ، والعبادة لا تصحّ إلّا مع النيّة . وهل تجب نيّة خصوصيّة المسح أم لا ؟ وجهان : من اشتراك الفعل في بعض الوجوه ، ومن أنّ المستفاد من الأخبار أنّ هذا المعنى مجزئ عن غسل البشرة مطلقا ، فليتأمّل . وهل تجب نيّة البدليّة ؟ قيل : نعم كما في التيمّم . وفيه نظر فالظاهر لا ؛ للأصل ، وصدق الامتثال بمجرّد المسح ، بل لولا الإجماع على اشتراط المسح بالماء ، ولا المتبادر من الأخبار لأمكن القول بكفاية مطلق إمرار اليد على الجبائر وما في حكمها ، إلّا أنّ الظاهر أنّه لا خلاف في ذلك ، وهو المتبادر من أخبار المسألة . ومن هنا يظهر وجه اشتراط كونه باليد ، فلا يجوز بعضو آخر ، ولا بغير العضو . وفي المستند : « والظاهر أنّ بناء الأصحاب عليه » « 2 » . انتهى . مضافا إلى أنّ هذا هو مقتضى البدليّة المستفادة من الأخبار . ومن هنا حكم جماعة باشتراط ما اشترط في المبدل منه في البدل من الابتداء بالمرافق في اليد ، وبالأعلى في الوجه ، وغير ذلك ممّا تقدّم إليه الإشارة ، وإن استشكل فيه آخرون . وهل يجزئ مسح الجبائر ، أم يجب المسح عليها ؟ وبعبارة أخرى : هل يجزئ أن تكون
--> ( 1 ) جواهر الكلام ، ج 2 ، ص 530 - 531 . ( 2 ) مستند الشيعة ، ج 2 ، ص 213 .